نعم.. لا شيء يساوي الحرية

نعم..

 #لاشيءيساوي_الحرية

و أحسن #استثمار للحرية أن تبذلها #لوجه_الله فتجعلها في خدمة #الحق و #العدل و #الخير .. فالعبودية للخالق تحررك من العبودية للخلق و تخلع الحاكمية عن كل الذين حكموك فلا يعود يحكمك أحد و لا يعود يحكمك شيء .. بل تصبح أنت بحكم الخلافة عن الله حاكماً على الكل .. و تصبح لكلماتك ربانية على الجميع .. و يطيعك البر و البحر و الريح و تنقاد لك الشعوب و يستمع إليك التاريخ . كيف تبلغ هذه الدرجة من الحرية؟

…: منذ أن تفتح عينيك لتصحو حتى تغلقهما لتنام لا تعلق همتك بأمر من الأمور الدون.

لا تنم على غلّ و لا تصحَ على شهوة و لا تسع إلى طمع و لا تسابق إلى سلطة و إنما اجعل همك و اهتمامك في الخير و البر و الحق و الصدق ، و المروءة و المعونة قاصداً وجه ربك على الدوام. حاول أن يكون فعلك مطابقاً لقولك ، و سلوكك مطابقاً لدعوتك .. فإذا غلبتك بشريتك و هزمك هواك في لحظة .. لا تيأس و إنما استنجد و استصرخ ربك .. و قل : الغوث يارب .. يقل لك لبيك عبدي و يخرجك بيده من ظلمة نفسك إلى نور حضرته . فإنك إن كنت أحد عمّال الله في الأرض و أحد سفرائه إلى قلوب الناس .. فإنه سوف يرحمك إذا أخطأت و يغفر لك إذا أسأت و يعيدك إلى الطريق إذا انحرفت .. و سوف يرعاك و يتولاك لأنك من جنده و حاشيته و خاصته ، و لا تيأس مهما بلغت أوزارك و لا تقنط مهما بلغت خطاياك .. فما جعل الله التوبة إلا للخطاة و ما أرسل الأنبياء إلا للضالين و ما جعل المغفرة إلا للمذنبين و ما سمى نفسه الغفار التواب العفو الكريم إلا من أجل أنك تخطئ فيغفر .

جدد استغفارك كل لحظة تجدد معرفتك و تجدد العهد بينك و بين ربك و تصل ما انقطع بغفلتك و اعلم أن الله لا يمل دعاء الداعين .. و أنه يحب السائلين الطالبين الضارعين الرافعي الأكف على بابه .. و إنما يمقت الله المتكبر المستغني المختال المعجب بنفسه الذي يظن أنه استوفى الطاعة و بلغ غاية التقوى و قارب الكمال .. ذلك الذي يكلم الناس من عل و يصافحهم بأطراف الأنامل .

ثم بعد التوبة و الاستغفار و التخلي عن الذنوب و التبرؤ من الحول و الطول .. يأتي التحبب و التقرب و التخلق و التحقق

حاول أن تتحلى بأخلاق سيدك .. فإذا كان هو الكريم الحليم الصبور الشكور العفو الغفور .. فحاول أن يكون لك من هذه الصفات نصيب

فإذا غالبتك نفسك الأمارة .. اسجد و ابك و تضرع و توسل .. و قل بين دموعك

يا من عطفت على الطين فنفخت فيه من جمالك و كمالك ، يا من أخرجت النور من الظلمة ، يا من تكرمت على العدم

أخرجني من كثافتي و حررني من طينتي و خلصني من ظلمتي و قوني على ضعفي و أعني على نفسي .. فلا أحد سواك يستطيع أن يفعل هذا.. أنت يا صانعي بيديك .

…: إن الجهاد يطول فلا تتعجل الثمر .. فكلما عظمت الأهداف طال الطريق .. فلا تبرح الباب .. و أطل السجود .. و أدم البكا ء.. فإنك لا تطلب نيشاناً أو جائزة و إنما تطلب وجه صاحب العرش العظيم ، تطلب رب السماوات ، تطلب العزيز الذي لا ينام ، و ذلك مطلب لا يبلغه طالب إلا بعد أن يبتلى و يمتحن و يتحقق إخلاصه .. و يشهد الملائكة منزلته و يرى الملأ الأعلى بنيته.

فكيف يصحب الملائكة المقربين إلا النفر الكرام الذين تخلقوا بأخلاقهم!

و كيف تصعد إلى السماوات إلا بعد أن تخلع نعليك (نفسك وجسدك) وتلقي بمتاعك الأرضي و أثقالك.!. ثم تلقي بنفسك الحيوانية من حالق .. ثم تلقي بغرورك و أنانيتك و شهواتك و أطماعك.. و تتجرد من دواعي بشريتك.. و تعود كما خلقك الله نوراً من نوره.

حينئذ تبلغ الحرية حقاً .. و تشاكل الأبرار و الشهداء و القديسين و الملائكة . و ذلك معراج يحتاج إلى عمر بطوله و إلى زاد من التقوى و المحبة و الطاعة و صبر على البلاء و لا يقدر على هذا إلا آحاد.

∞❤∞ #يا_رب_سبحانك ∞❤∞

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s