طريق القـَدَر

لكل شيء في الدنيا ثمن .. ولكل خطأ عقابه الفوري .. وأفعال الطيبين لاتذهب عبثا .. إنهم يُكافأون عليها مُكافأة فورية ؛ بسعادة القلب وراحة البال واطمئنان النـَـفـْس .

إن الراحة والإطمئنان والسعادة .. لا يمكن أن تنشأ إلا بتحقيق الإنسجام بين تفكير الإنسان وعواطفه .. وأفعاله وظروفه .

حاول أن تحقق هذا الإنسجام في حياتك بالبحث عن امرأة تحبها .. بقلبك وعقلك وجسمك .. ولاتمارس الحب معها باحتقار .

الحب شعور تلقائي يغزو القلب من تلقاء نفسه .. بدون استدعاء .. وبدون أن نرسل له إلتماسا .. فالحُب عطاء ؛ وليس رجاءً واستجداء !..

اتركي قلبك على سجيته ؛ وتأكدي أن الحب سيطرق بابك في حينه .

فالحُب الحقيقي هو شعور عميق ؛ ولايُمكن أن يواتي الرَّجُل أو المرأة قبل سن العشرين .. لأنه يحتاج إلى درجة كبيرة من النمو العقلي ومن اكتمال الخبرة .. فالحُب تحت سن العشرين لا يُمكن أن يكون حُبـًا .. إنه فضول .. نزوة .. شهوة .. تقليد .. لِـعب .. أي شيء .،. إلا أنْ يَكون حُبـًا .

الحُب ليس بالشعور الذي نطلبه ونجري وراءه لمجرد التقليد .. ولمجرد أننا سمعنا أن فلانـًا أ َحَب ؛ نأخذ ذيلنا في أسناننا وطيران على أول جار واقف في الشباك ونروح نازلين فيه حُب !!!… ده كلام فارغ .. ودي هي المراهقة فِـعلا ً .

وليس صحيحًا أن أول حُب هو أعظم حُب .. بَل  الصحيح هو أن أول حُب .. أصغر حُب .

ثم يأتي بعد ذلك الحُب الثاني .. وهو يكون في العادة حُبـًا أعمق وأبقىَ وأرقىَ في ملذاته وذكرياته .. والحُب الثالث أعمق .. وآخِـر حُب هو أعمق حُب ؛ لأن البنت تحب رَجُلها بكل خبراتها ، وبكل تطورها ، وتاريخها ، وتبادله مسرات كثيرة لاحد لها ..

        وأكبر غلطة يرتكبها الرَّجُل أنْ يتزوج أول حُبه ..

الحُب الحقيقي الصادق قد ينتشل المرأة من خطيئتها ويكشف لها وجه الحياة الحقيقي الشريف الجميل النقي .. تمامًا كما ينتشل الرَّجُل من فساده واستهتاره .. فهو ترابُط قلبين مُخلصين للأبد .

 

                           إنَّ الإنسان لا يُقابل إلا نفسه في طريق القدر ..

كـُن كاذبـًا ؛ تـُسرع إليك الأكاذيب .. كـُن لِـصـًا ؛ تتشبث بك الجرائم ..   في أي طريق ٍ تذهب ؛ لن يكون قدرك إلا صورة من نفسك ..

إنَّ نهر الحياة الدافق ينساب تحت قبة السماء .. ويجري بين جدران السجون ، وإلى جوار القصور .. وليس يعنينا حجمه ولا بريقه .. وإنما كل ما يعنينا هو حجم الكأس التي نغمرها في مياهه .. وإن هذه الكأس تأخذ دائمًا شكل أفكارنا ورغباتنا ، وتساوي سِـعـَة نفوسنا .. لذلك فإن حظك من ألوان الحياة وقدرك من الحُب يكون دائمًا عادِل.

والكأس التي تشربها تساوي سِعَـة نفسك وقلبك ولون ضميرك …

عِـش حياتك كما تريد أنت أن تعيشها .. فأنت لا تملك سوى حياة واحدة على هذه الأرض .. وإذا تانزلت عنها لأحد ؛ فلن يتبقى لك شيء .

 

                  إنَّ السحر الذي يستعبد الرَّجُل ويَخلب لـُبه ؛ ويجعله يطلع يجري عالمأذون ليتزوج .. هو عَقل المرأة .. عقلها أولا ؛ وعقلها ثانيا ؛ وعقلها ثالثا .. وبعد ذلك جمالها ونفسها وحُبها  .. وهذا طبيعي لأنَّ العقل هو أهم شيء في الزواج .. وأهم ضمان في نجاح الزواج .. لأن الإخلاص عقل .. والوفاء عقل .. والقيام بمسؤلية البيت عقل .. وتربية الأطفال عقل .. وتدبير ميزانية البيت عقل .. ورعاية الرَّجُل في مرضه وفي فشله .. عَقــْـل .. وكفالة المظهر المحترم أمام الناس عقل .. عملية الزواج كلها  عقل × عقل .

والزواج الناجح يحتاج من المرأة إلى التعقل .. لأنه يحتم عليها أن تتنازل عن الكثير من هوس الشباب وطيشه ولذاته .. لتتقاسم الحياة مع الرَّجُل الذي تنازلَ أيضـًا عن طيشه وعينه الفارغة الزايغة .. ليعيش .

ومهما كانت المرأة جميلة وجذابة وفاتنة .. فهذا لا يَكفي ليغري الرَّجُل بالزواج منها .. إلا إذا كان مُغفلا ً ..!.. والمرأة حتى لو كانت صيدة ؛ لا تفوز باهتمام الرَّجُل إلا إذا شعرَ بقيمتها وغـُلـُوَّها ..

 ومعنى هذا أن العقل مطلوب لدوام أي علاقة حتى لو كانت العلاقة هَـلـْس × هَـلـْس.

مُشكلة هذا الجيل أن كل واحد فيه يُفكر على طريقته ..

المقياس الواحد العام المُتفق عليه ؛ ذاب وتفتت إلى عِدة مقاييس ..

هناك الرَّجُل الذي يبحث عن بنت زمان ست البيت التي لا تخرج في الشارع ولا تـُعَرِّي صدرها  .،.  ومقياس الصلاحية عنده أن تكون البنت.. خادم ..

وهناك الرَّجُل الذي تعجبه البنت التي تحمل شهادة وتخرج وتعمل .. وهناك الرَّجُل الذي تعجبه البنت الدايرة ولايهمه إن كانت خسرانة أو غير خسرانة ..!..

والخطر كل الخطر أن ينظر كل واحد للآخـَر ويقلده في ذوقه .. 

وأن تنظري كفتاة مؤدبة إلى البنت الخسرانة .. وتحاولي أن تقلديها في خسارتها .. لتتزوجي ..!.. وأنتِ غير مقتنعة حتى بإسلوبها .. وأنتِ تحتقرينها في نفسك .. وتكون النتيجة هي الفشل المؤكد في الزواج .. وفي الخـَبص .. لأنكِ عِـشتِ في لون غير لونك .. .. .. لاتقولي ماذا يريده الرجال منا نحن النساء .. وإنما قولي لنفسك : ماذا أريد أنا .. حقــًا .

                           إنَّ الرجال ألف لون ولون .. كل رجل له طلب .. وله حلم .. وله نموذج يحلم به غير النموذج الذي يحلم به الرجل الآخـَر .. الجيل مفكك ؛ ليست له راية مذهبية واحدة .. وإذا حاولتِ إرضاء كل الرجال .. فسوف تعيشين كالحرباء .. كل يوم بلون .. وتخسرين نفسك دون أن تكسبي رَجُلا ً واحدا ..!..

إبحثي بداخل نفسك أنتِ عما تريدين حقــًا .. أنتِ مقتنعة بالعفة والأدب ؟.. عيفي عفيفة مؤدبة وستجدين رَجُلك الذي يتفانى في حُبك .. ويَجـِد فيكِ أنتِ نموذجه الذي يحلم به .. فلا تنظري حولك إلى ماتفعله البنات وما يقوله الرجال ..

وإلا فسيكون سقوطك مُضاعفـًا .. سقوط في نظر الناس .. وسقوط في نظر نفسك .. وهذه هي الكارثة . . . والحمد لله .. فما زالت العِفة هي الحلم العزيز لأغلب الرجال.!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s